فى الاونة الاخيرة كثر النشر عن الاخبار " الفضائحية " مما يجعل المتلقىيشعر بان المجتمع مجتمع فضائحى يفطر على فضيحة وينام على فضيحة اخرى .
سمعنا عن القاء الهيئة القبض على شاعر شعبى مشهور فى وضع غير اخلاقى ، وسمعنا نفس الامر عن حادثة لاعب مشهور وقبل فترة سمعنا عن القاء القبض على لاعبين بنفس التهمة واخرى مشابهه حدثت فى احد مدن القصيم .
من يقف خلف نشر تلك الاحداث ومن يقف خلف التشهير بتلك الاحداث ، هيئة الامر بالمعروف وحسب ماقالة الناطق الرسمى لم تنشر تلك الاحداث ولم يثبت عنها ذلك .
هنا تتوجة التهمة الى من لهم علاقة بمباشرة تلك الاحداث من الجهات الحكومية ، لااتهم ولكن اقول ان الامور تشير الى ذلك .
نحن لسنا مجتمع افلاطونى حتى نستغرب تلك الاحداث ، وهنا لاابررهها ولا ادافع عنها بل استنكرها لانها سلوكيات شاذة ولها ارهاصات اخلاقية على المجتمع بكل اطيافة .
ولكن ما اريد ان اصل لة هو ان الله سبحانة وتعالى امرنا بالستر وديننا امرنا بالستر وجميع الاعراف الاجتماعية تامرنا بذلك .
هذة السلوكيات سلوكيات تحدث فى المجتمعات وعلاجها والتصدى لها لايتم من خلال التشهير بمن قام بها .
ان التشهير بمن قام بتلك السلوكيات لة سلبيات قد ترقى الى مستوى السلبيات التى تنتج عن تلك الممارسات ، فالتشهير باسرار واخطاء الاخرين ليس اسلوبا من اساليب علاج تلك الاحداث ابدا بل انة يزيد من ارهاصاتها وما يترتب عليها ، لان من قام بها جزء من المجتمع ويعيشون بين اطياف المجتمع وعندما يتم الشهير بهم وعدم سترهم فانهم سوف يكونون عرضة للرفض الاجتماعى مما يترتب علية تبعات نفسية واخلاقية ودينية .
كنت اتمنى ان يتم التعاطى مع تلك الاحداث فى اطارها الشرعى والقانونى وتحت السرية التامة .
السلوكيات المنحرفة ليست جديدة على المجتمع ولايوجد مجتمع يخلو من تلك الاحداث والسلوكيات فنحن لسنا مجتمع " ملائكى " او مجتمع فوق الاخطاء وفوق السلوكيات المنحرفة ، وما كان يحدث سابقا من انحرافات اخلاقية كانت تبقى طى الكتمان من باب حفظ اسرار الناس ، ولكن فى الاونة الاخيرة وجدنا ان اسرار الناس اصبحت مادة " دسمة " يناقلها ضعاف الانفس عبر وسائل الاعلام بدون ان يكون هناك اى تدخل مسؤول يحمى اسرار المجتمع ، فما نراة من عبرات التطاول والتجريح على القنوان التى يرتادها النشئ ، وما نقراءة عن تلك الاحداث فى المواقع الالكترونية شئ يثير " الاشمئزاز " والنفور لدى المتلقى والادهى ان اغلبها لايمت للحقيقة بصلة بل يستخدم من باب " النكاية ".
اكرر لست هنا اقدم مسوغا او مبررا لتلك الاحداث لا ابدا بل هنا اتمنى ان لاتصبح اسرار الناس واخطائهم مادة دسمة لمن لايعلمون انهم يمكن ان يصبحوا يوما من الايام فى نفس الوضعية فكلنا خطاؤون وخير الخطاؤون التاوبين ، فالستر على الاخرين وعدم التعرض لاخطائهم يجعلهم اقرب الى التوبة والاقلاع عن تكرار ذلك السلوك الانحرافى بعكس التشهير الذى يفقد من وقع فى الخطاء دافع التصحيح لانة قد يشعر بالنبذ الاجتماعى.
والله من وراء القصد .