ظاهرة التدخين انتشرت بشكل غير طبيعي لدينا؛ وبالذات في مدينة جدة، لدرجة أننا نستحق المركز الأول في التدخين! بل إننا “فنّانون” نشربه بجوار إشارات منع التدخين! و“مبدعون” ننفثه في الأسواق والأماكن العامة! وأكبر مصيبة أننا ندخّن في المطاعم المغلقة. فالشيشة والسيجارة انتشرتا “كمقبلات” قبل الأكل و“حلى” بعد الأكل! ولا مانع في أثنائه أيضًا! وحتى رجل المرور قد تلمحه يدخّن وهو يمارس عمله! تدخين رسمي لا غبار عليه! وبائعو البخور في الأسواق لا أدري من سمح لهم بتعطيرنا غصبًا عنّا! وماذا يعمل من لديه حساسية من الروائح أو ربو؟! أينتحر أم يلزم البيت! والمضحك أننا رفعنا قضية على شركات التبغ العالمية نطالب بالتعويض!! لأجل الظهور والبهرجة الإعلامية! فوزاراتنا مشغولة بالعلاقات العامة! تارة وزير يبيع همبرجر، وآخر يقاضي شركات التبغ التي أفسدت أخلاقنا! وعجبي؛ نحذر من التبغ ثم نسمح باستيراده! وإلى الآن مترددون بين تحريم الدخان أو أنه مكروه! ولا ندري متى ومن يحسم هذه المسألة! واخترعنا معسّلات وشيشات بأنواع الفواكه لزوم الصحة والابتكارات! ويقال إن مبتعثينا لطلب العلم يأخذونها معهم لزوم التركيز والاجتهادات! وأعطينا المدخّن الحق في الفضاء كله؛ لكن لا حقوق لغير المدخنين والمدخنات!؟
وفي الأسبوع الماضي لم أصدق عيني! ذهبت لمطعم راقٍ في شارع التحلية واستغربت من كثافة الدخان، وعدم وجود نظام للتهوية! قلت لمن معي غير معقول هذا! الأمر من سيئ لأسوأ! اختنقت من الدخان! كأننا في غرزة! شباب وشابات، كبار وصغار يدخنون بشراهة. وأطفال يلهون حول المعسّلات! وحامل تشرب ولا يهمها جنينها! وهناك من ينفث الدخان وكأن هموم الدنيا فوق رأسه جمرات! حققنا عالميًّا المرتبة الأولى في استيراد التبغ، ونبيع حوالى 15 مليون سيجارة سنويًّا! و 30% من طلاب المدارس الثانوية مدخنون ولا فخر!؟
من حقي تنفّس هواء نقي! فما رأيكم بمنع التبغ في أسواقنا ومطاعمنا؟ أليس كسبه حرام؟! أم أننا لأجل خاطر التُجّار نداري الأحكام! ولمصلحة مَن يغيب قانون منع التدخين في الأماكن العامة؟ ومن يطالب بحقوق غير المدخن؟! ولماذا تنام وزارة الصحة والبلديات؟ ولماذا لا نسمع صوت وزارة التجارة أم أنها مشغولة بالمنتديات؟ منتدى اقتصادي ومنتدى تجاري! لا تهم المواطن كل تلك التلميعات! يهمه منتدى يناقش غلاء الأسعار وفوضى الأسواق وبلاء التدخين وهل تجوز الاحتكارات؟ وأين تُصرّف زكاة التجارة والشطارة! لا يريد المواطن وزارة للتُجّار وإنما وزارة للتجارة! رجاءً لا تحذفوا آخر حرف من اسم الوزارة !أف! انتهت السيجارة!!؟
فلسطيني
بتاريخ [ 31/07/2009 الساعة 7:51 مساءً] بتوقيت السعودية
السلام عليكم
انتي لم تري الوضع عندنا نحن
في رام الله على الأقل
و في الفترة الأخيرة تجدين اعلانات السجائر أكثر من إعلانات الأغذية.. و الأدهى استخدام الفتيات للترويج للسجائر التي أسميها سموماً.. تقف فتاة تابعة لشركة الدعاية و معها الهدايا و الدوائز لمن يشتري صندوقا أو اثنين من السجائر و يسحب كوبونا ليستلم هدية قيمة على الفور...
و هنا ..لا يوجد كوبون يحمل عبارة"حظا أوفر".. و الكل يتهافت على الفتاة المغناج الواقفة بانتظار الزبائن.. المدخنين.. أنا متأكد من أن من لا يدخن و عنده بعض الاستعداد.. فسيشتري ليربح و يصبح زبونا إضافيا..
في الخارج بدؤوا منذ زمن يعتبر بعيدا... بمنع التدخين في الأماكن العامة و توقف الكثيرون عن التدخين بسبب هذا المنع.. فأين يا ترى عسى شركات و مصانع التبغ تلقي بفائض سجائرها ؟؟ إلا على من يمكن أن نخدعه بدعاية و بفتاة إعلانات لاجتذاب الشباب و الشابات لتناول ما هو أصلا سم؟؟
و أتساءل أيضا.. كيف ترضى تلك الفتاة على نفسها الترويج لسم بشري؟؟