حين تبدأ الفتاة يوماً حافلاً بزحام من الأحداث وينتهي ويأتي غداً كذلك وبعد غد وينتهي أسبوع من الشهر بين طيات صفحات هذا العام ....نتسائل بماذا انتهى يومها هل كان بجعبة ذلك اليوم خليط مسرات أم أ وجاع أم هو مفعم بأحداث وليدة الصدفة دون تخطيط أو وعي!! ومن هو الجندي الذي يقف خلف الكواليس ليفتح فكر فتاة محاطة بخليط من الأمال والمحبطات ، تعيش الفتاة مراحل حياتها كأي إنسان يمر بمرحلة طفولة الله أعلم بماهية طفولتها ونقول جيل واع اليوم بالكاد إختلفت حاجاته ولكن ما هو أهم حين تنتقل تلك الفتاة من طفلة لتتوجها أنوثة مفعمة بالعاطفة كمراهقة ..قد أقف وقفة هنا لأفكر بصوت عال من المسئوول عن تلبية حاجات هذا العمر قبل كونها حاجات حياتية ...تكون الفتاة مشبعة بالعاطفة بهذا العمر ومندفعة ولكل فعل ردة فعل فحين تتفجر تلك الحاجات وفي مكامن مناسبة من أفرب محيط حولها أم ،أب ، أخ ، أخت ..من الراع؟؟ أياً كان هويته!! النتاج أن تكون الفتاة وجدت مواطن تفرغها في قلب لا أجوف يفيض حنانا أقرب من يكون حولها وهو بالطبع الشخص الحاضر معها ... الذي يعرض إستعداده وتقبله إما بالحوار أو بالتطبيق فكل ما تحتاج هوإستماع وتجاذب أطراف الحديث واحترام الرأي الذي قد تكون إنحرمته بطفولتها لقلة وعي وأول ما يتبادر لأذهاننا أن صاحب القلب المتفاني هو( الأم )ولكن للأسف الحقيقة أنها " الأم الغائبة " التي تغيب بحضورها ضيفة أو مضيافة ..مهمومة ..مظلومة ..فتقضي ساعات طويلة لتستمع لزميلة أو أخت أو جاره عن قصة لا تمت بصلة لقصة باتت بين أحضان إبنتها أو بناتها فتتفاقم وتنفجر بعيدا ً حتى تصبح يوماً بلاءاً يؤرق مضجعها وكثير من الأمهات يفتقرن ماهية وحيثية الآلية بالتعامل مع بناتهن فلا هي معها ولا بيدها الحل هي فقط "حاضرة غائبة " ولكن تجدها وسبحان الله حين تخطيء إبنتها تقف بالخط العريض لتصرخ في وجه إبنتها هذه خطوط حمراء لا بد أن تتجنبيها ياابنتي وحين تبدأ الفتاة الحوار توقفها مسرعة قائلة بحزم .. هكذا أنا وخالتك وجدتك تربينا وكأنه منطق متوارث !! لا تحاول تلك الأم أن تبعد إبنتها عن المغريات بمعنى الكلمة ولو حتى بتوجيه ا وخلق العلاقات الإجتماعية السليمة بسن مقارب فقد تأخذها لمكان لا أحد يوافق جيلها وحين تقول أريد أحداً بسني زميلتي بالمدرسة بالجامعة بالعمل بمنتزه بمكتبة لا يهم أين المهم !!! يقف الخطأ جله بين مسامع الأم فتبدأ بالعصبية ولغة الضغط الذي يولد الإنفجار ؟؟ البنت لا تريد زميلة بل تريد من يسمعها يشاركها التفكير حتى لو كان بعيدا وتافها بنظر الأم ..... أو أن بعض الأمهات تترك الحبل على الغارب دون حسيب أو رقيب فتضيع الفتاة وتفيق الأم وراعيها حين لا ينفع الندم ، فالوسطية والتراخي لا فلت الحابل على النابل عنصران مفقودان هنا ..
*** الفتاة تحتاج لحقيقة غائبة تجيء مع كل أم غائبة*** تحتاج لتبدأ بأمها صديقة وأختاً و,, مستمعة قبل كل شيء بالكاد ستنجح الأم حين تعيش دور المستمعه لا الأم وتعتبر نفسها تدلي بالرأي والإستشارة المناسبة بعيداً عن عاطفة الأمومة وإلا لعادت كما بدأت من طريق تفاهمها مع إبنتها .. فمهما ذهبت هنا وهناك بعالمها وأينما تجول الصراحة ورحابة الصدر وتقبل الرأي يرفع بالفتاة أدراج الرياح مع أحلام يعززها وعيها ومعرفة قيمتها لذاتها ..وحين تضم الأم إبنتها بين ذراعيها ليس عيباً وان كبرت ليس خطأ بدل أن تبحث الفتاة عن شي تفقده بين قضبان بيتها وصرح علمها هنالك بعض الأمهات من تحلم بضمة إبنة أو إبن حرمت منه لطلاق أو حادث أو غيره وبالمقابل أم بالمنزل حاضرة غائبة .....حين تتخلل الحقيقة أدراج حياة الفتاة لا بد أن تكون بأحضان شرف والديها وإخوتها جريمة مه سبق الإصرار ..و لتطبيق توجيه سليم من مسئوول لا توجيه مراهقة ملها قريحتها عقيمة العطاء بما هو لازم لا مفروض .
فأخاطب كل أم وضع الزمن إبنتها اليوم في قالب العولمة والحداثة والتمدن هل ستهرب بها بعيدأ عن هذا العالم ؟؟و بأي محتوى حضرت إبنتها؟؟ بأي فكر تقدمها جنباً إلى جنب اليوم في ميدان العمل مع الرجل هل الحل أن تبقى مغمضة الفكر وتقع في حب أول من يعطيها عطفاً مزيفا وإن فقدت واقعه عند ك أيتها الأم !! ...أيتها الأم قدم الزمن إبنتك رغماً عنك بين أنواع التكنولوجيا والتقنية فهل ستواجه فلذة كبدك إستخدامها سلباً أم إيجاباً ؟؟؟
قد يعارض بعض الولاة هذا الرأي ويعتبر أنفسهم متقنين التربية خير إتقان محتضنين بناتهن ولا مفر فالتغيب عن حضور الندوات الدينية والتوعوية وإعتبارها فلسفة ومضيعة وقت للفتاة هي في أمس الحاجة لها فإن فقدت الأم توجيه إبنتها بأمر ما لا بد من أخذ الفائدة بكيفية وفنون التواصل مع الزوج والطفل والجار والمجتمع بأكمله من هذه الدورات ، حقيقة أن المغريات تعددت و بات يؤرق ولاة الأمور ما يقتحم محيط بناتهم من مغريات ومؤثرات ولكن لو وجد الأب أو الأم مشكلة في عملهم سرعان ما يسعى جاهداً لحلها ولكن من وجهة نظر أخرى حين يكون ألأولياء والأم بالذات متخذان سفينة الرفقة سيضعان بناتهم بعيداً عن الفراغ العاطفي .... ولا بد من وقوع الفتاة بالخطأ ولكن حين تكون المتابعة السليمة سيموت ذلك الفراغ مع الوقت وسيقتل سكين الرقابة وستسير الامور بمسارها الطبيعي بدلأ من إضطراب ونتاج أم ستبني بيتاً ومجتمعاً مضطرباً
مثلها قلباً وقالباً ... لن تكون الحلول يوماً أسر الفتاة فسيبقى عقلها يعمل ويفتش ويستكشف فلماذا لا تكون الردود شافية بدلأ من رادعة أو بدلأ من أخذها من خلف الجدران خلسة . لقد ضحكت ألماً حين سمعت فتاة تطلب حضن أمها وتحاورها لماذا لا تكونين قريب ة ؟؟ هل الأم الغائبة حقاً بإنتظار كرت دعوة من إبنتها لتضمها وتضم أحلامها وتراقصها على كفيها ..أم ستظل هي غائبة وحقيقة إبنتها غائبة أيضاً..