سعوديون - الرياض - جهينة ابراهيم :
بعث خادم الحرمين الشريفين برقية عزاء ومواساة للرئيس محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية في وفاة فضيلة شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي رحمه الله .
وقال الملك عبدالله بن عبدالعزيز في برقيته ، بحسب "واس" : علمت ببالغ الحزن والأسى بنبأ وفاة فضيلة الشيخ الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر - رحمه الله - وإنني إذ أبعث لفخامتكم ولأسرة الفقيد ولشعب مصر الشقيق بالغ التعازي وصادق المواساة لأسأل الله سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته ويسكنه فسيح جناته ويجزيه عما قدم لوطنه وأمته الإسلامية خير الجزاء ويلهمكم الصبر والسلوان وأن يحفظكم من كل مكروه إنه سميع مجيب.
وقد وصل جثمان شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي إلى المدينة المنورة وينتظر أن تتم الصلاة على الفقيد بعد صلاة العشاء الليلة ، ومن ثم بوارى في مقبرة البقيع.
وكان الشيخ محمد سيد طنطاوي شيخ الجامع الأزهر توفي اليوم الأربعاء في الرياض عن عمره يناهز 82 سنة بعد تعرضه لازمة قلبية داهمته خلال وجوده ، صباح اليوم ، بمطار الملك خالد الدولي بالرياض للسفر عائدا للقاهرة وقد نقل الفقيد على الفور إلى المستشفى العسكري بالرياض حيث فاضت روحه إلى بارئها .
ونقلت مصادر عن مسؤولين في مؤسسة الملك فيصل الخيرية أن شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي الذي وصل الى المملكة ، يوم أمس الثلاثاء ، للمشاركة في حفل توزيع جوائز الملك فيصل العالمية سيدفن غدا الخميس في البقيع بالمدينة المنورة وهو ماأعلنه نجله الشيخ طنطاوي ، بحسب ما نقله عنه محمد واصل وكيل الأزهر.
وقال الدكتور إبراهيم البهي مدير مكتب "الأهرام" في جدة في اتصال هاتفي مع قناة "النيل" الإخبارية "شيخ الأزهر قد توجه صباح اليوم إلى المطار برفقة عدد من الشخصيات من السفارة المصرية بالرياض لوداعه ، وعند صعوده سلم الطائرة في تمام الساعة السادسة صباحا فاجئته أزمة قلبية سقط على اثرها".
وتابع يقول " تم نقل الدكتور طنطاوي إلى المستشفى العسكري بمركز الامير سلطان للقلب ، الا أن التقارير الطبية أشارت إلى وفاة الإمام الأكبر بأزمة قلبية".
وأكد عبدالله النجار مستشار شيخ الازهر "أن طنطاوي كان في غاية الصحة واللياقة، ولم يظهر عليه اي شكوى من أي نوع والدليل على ذلك سفره، لكن الموت لايحتاج الى سبب".
يذكر أن طنطاوي الحاصل على شهادة الدكتوراة في الحديث والتفسير عام 1966م ، ولد في قرية سليم الشرقية التابعة لمركز طما في محافظة سوهاج بصعيد مصر عام 1928، ويترأس مشيخة الأزهر منذ عام 1996م.
وكان الشيخ طنطاوي عين عميدا لكلية الدراسات الإسلامية العليا بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بعدها انتدب للتدريس في الجماهيرية العربية الليبية لمدة 4 سنوات ، ثم عين في 28 أكتوبر من عام 1986 مفتيا للجمهورية المصرية.
من أهم مؤلفاته: بنو إسرائيل فى القرآن والسنة عام 1969، التفسير الوسيط للقرأن الكريم عام 1972، القصة فى القرآن الكريم عام 1990،معاملات البنوك وأحكامها الشرعية عام 1991.
يذكر أن آخر فتوى اصدرها الازهر في عهد الشيخ محمد سيد طنطاوي ، رحمه الله ، هي ما اصدره مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر بعدم شرعية استبدال الأذان بالأضواء، والذي اتخذته الحكومة الفرنسية في محاولة لتهميش المعالم والشعائر الإسلامية. مشيراً إلى أن مثل هذا القرار سوف يترك أثراً مؤلماً في نفوس المسلمين. وقال الأزهر في بيان له صدر يوم الاثنين الماضي : "إن استبدال الأذان في المساجد بالدول غير الإسلامية باستخدام ومضات ضوئية هو أمر غير شرعي"، مضيفاً بالقول:"إن إلغاء الأذان يسبب ألماً في نفوس المسلمين لارتباطه في وجدانهم بدخول وقت الصلاة والتنبيه بوجوب أدائها".
ومن القرارات التي اثارت الجدل في مصر ، قرر طنطاوي منع النقاب في مؤسسات الأزهر ومعاهده حين لا يكون فيها رجال ، وهو القرار الذي وصلت قضته الى المحاكم المصرية ، اضافة الى قراره بعدم معادلة الشهادات الثانوية السعودية للطالبات المصريات والذي يبدوا انه تراجع عن هذا القرار مؤخرا.
ويعد الدكتور طنطاوي، واحدًا من أجل علماء الأزهر وأغزرهم علمًا، لا سيما في علم التفسير ، لكن بالمقابل هناك من اعتبر بعض مواقفه السياسية ليست موفقة، وأنها طغت أكثر على الجانب العملي والعلمي في حياته.
ويقول مراقبون مصريون ان طنطاوي صاحب دور بارز في الحفاظ على الوئام بين المسلمين والأقلية المسيحية في مصر ، مشيرين الى علاقته الوطيدة بالبابا شنودة الثالث بابا الأقباط الارثوذكس الذين يشكلون أغلبية المسيحيين في البلاد.
لكن الإمام الراحل أثار الكثير من الجدل في السنوات الماضية وبخاصة لمصافحته الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريس في مؤتمر حوار الأديان في جنيف عام 2008.
أنباء قوية ترشح أحمد الطيب شيخا للأزهر خلفا للراحل طنطاوي
ترددت أنباء قوية بأن الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء المصري ، قد استقبل فى مكتبه منذ لحظات الدكتور أحمد الطيب رئيس جامعة الأزهر ، بحسب "اليوم السابع".
وأكدت الأنباء أن الطيب مرشح بقوة ليخلف الراحل الدكتور محمد سيد طنطاوى الذي وافته المنية صباح اليوم الاربعاء في الرياض .
الا أنه تاريخيا فان منصب مفتي الديار المصرية هو الطريق الى منصب شيخ الأزهر، الذي يعد بمثابة نائب لرئيس الحكومة، فشيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي، الذي توفي اليوم كان مفتياً للديار المصرية، وأصبح شيخاً للأزهر، عام 1996 بعد وفاة شيخ الأزهر السابق "جاد الحق على جاد الحق.
وقال أعضاء فى مجمع البحوث الإسلامية فى تصريحات نقلها موقع "العربية. نت " إنه لا يمكن التنبؤ باسم جديد فى منصب مشيخة الأزهر خلفا للدكتور طنطاوي الذي وافته المنية.
ولكن في الغالب، ووفق مصادر خاصة في المجمع، "فإن منصب شيخ الأزهر لن يخرج عن ثلاث مرشحين هم د.أحمد الطيب رئيس جامعة الأزهر والمفتي السابق، يليه د. جمعة مفتي ثم يعقبهم في الترتيب د. أحمد عمر هاشم رئيس جامعة الأزهر الأسبق ورئيس لجنة الشؤون الدينية فؤ البرلمان المصري.