دعا اختصاصيون إلى تأخير بدء الدوام الصباحي في المدارس إلى ساعة أو ساعة ونصف، وتعويضها بوقت مماثل بعد الظهيرة، استناداً إلى دراسات علمية أعدها مجموعة من الباحثين في كلية الطب بجامعة الملك سعود، وتوصلت إلى أن الطلاب السعوديين هم الأقل نوماً في العالم، بسبب تبكير الدوام الصباحي وممارسة عادة التأخير في النوم ليلاً وتأثير العادة السلبي في التحصيل العلمي. وأظهرت الدراسة أن الأطفال المتفوقين ينامون ما بين 15و 30 دقيقة أكثر ليلياً من غير المتفوقين.
وطالب اختصاصيون تربويون وأطباء بمناقشة الاقتراح وتطبيقه على المدارس الابتدائية كمرحلة أولى ، وقياس مستويات التحصيل العلمي لدى عينة من الطلبة والطالبات، للتأكد من تحقيق فروق التحصيل العلمي ومقارنة النتائج، مؤكدين شروعهم في محاولة الوصول إلى توصيات واضحة تساعد الآباء والأمهات على تطبيق النظام الصحيح للنوم، والاكتشاف المبكر لاضطرابات النوم التي قد تؤثر في صحة الأطفال وتحصيلهم العلمي.
ومن جهته قال استشاري أمراض الصدر واضطرابات النوم مدير مركز تشخيص وعلاج اضطرابات النوم بمستشفى الملك خالد الجامعي الدكتور أحمد باهمام لـ "الوطن" إن النوم يرتبط بالتحصيل العلمي ارتباطاً وثيقاً، موضحاً أن الدراسة التي أعدها مع مجموعة من الباحثين من كلية الطب بجامعة الملك سعود شملت 1000 طالب وطالبة من المدارس الابتدائية في مدينة الرياض، واستنتجت الدراسة أن فترة النوم أطول عند الطلاب الممتازين مقارنة بالطلاب المتوسطين، وأن التحصيل العلمي للطلاب المصابين بالشخير، أو يعانون مشاكل التنفس أثناء النوم أقل من قرنائهم، مؤكدا تحسن الأداء الدراسي للطلاب المصابين بالشخير بعد علاجهم.
وقال الدكتور باهمام إن الدراسة هدفت إلى تقييم تأثير اضطرابات النوم وعادات النوم السيئة في أداء الطلاب في الامتحانات وتحصيلهم العلمي، وأظهرت أن أداء الطلاب الذين كانوا يعانون من مشكل معينة مثل تقطع النوم، والكوابيس، والتبول اللاإرادي ، والشخير، وصعوبة إيقاظهم أثناء الصباح والخمول بالنهار هم أقل بكثير من الذين لم يعانوا من تلك المشاكل، كما أن الطلاب الذين كانوا يقاومون الذهاب للنوم عند حلول وقت النوم حصلوا على نتائج أقل من قرنائهم الذين لم يعانوا من نفس المشكلة.
وأشار إلى أنه تم تقييم عادات النوم لدى الطلاب، والتي أدى تعديلها إلى تحسن الأداء الدراسي للطلاب، فالأداء الدراسي كان أقل عند الطلاب والطالبات ممن لديهم عادات عدم الانتظام في مواعيد النوم، والنوم مع الوالدين في نفس الغرفة، ومشاهدة التلفزيون بعد الساعة الثامنة مساء، أو حتى حلول موعد النوم، واللعب بألعاب الكمبيوتر بعد الثامنة مساء، أو حتى وقت النوم، وكذلك الطلاب الذين ينامون بالفصل.
تم إضافته يوم الثلاثاء 08/04/2008 م - الموافق 2-4-1429 هـ الساعة 7:20 صباحاً
بتوقيت السعودية