خريطة الموقع

السبت 31 يوليو 2010م
لماذا نرتدي الحجاب في فرنسا ؟  «^»  ليست لعبة "بوكر"  «^»  الزعامة ......قدر الملك عبدالل  «^»  عنترة في محكمة الحداثة  «^»  سعوديات في الخارج  «^»  رفقا بنا يا مشائخنا الكرام  «^»  Hوقفوا " ساهر " في الاجازة  «^»  هل السعودي غير؟  «^»  يا شعب الـــ"فيسبوك" انتبهوا  «^»  قرية العراقيب جذور وأصول وصمود جديد أقلام
اليوم .. سماحة المفتي له موعد ثالث مع مشاكل رحلات الخطوط السعودية  «^»  إعلامية ألمانية : ما حدث في مهرجان ديوسبورغ كان "عقوبة إلهية"  «^»  استعدادات لتصوير مسلسل عراقي باسم "الضياع في حفر الباطن"  «^»  تشكيلة المنتخب : 9 من الهلال 2 من النصر و 7 من الاهلي و 6 من الاتحاد  «^»  المريخي يتنازل عن الجنسية الكويتية ويكتفي بالسعودية .. فيديو  «^»  "طاش ما طاش" يثير جدلا واسعا قبل أسبوعين من عرض نسخته الـ17  «^»  فريق جيولوجي لدراسة ظاهرة «صعود الماء" في وادي "الخريطة"  «^»  صمت مطبق من الحكومة الكويتية حول اختراق جوي ايراني للبلاد  «^»  حليمة مظفر: الإسلام في أساسه وجوهره دين ليبرالي إنساني علماني  «^»  بلدي الرياض يوصي بالزام المطاعم بتحديد اماكن للمدخنين جديد الأخبار


مكتبة الأخبار
أبعاد ثقافية









غياب السينمائيين والمسرحيين عن ندوة الأدب والفن في خدمة الدعوة
غياب السينمائيين والمسرحيين عن ندوة الأدب والفن في خدمة الدعوة
سعوديون - الوطن - اعتبر المنظمون لـ"ندوة الأدب والفن في خدمة الدعوة التي نظمتها الندوة العالمية للشباب الإسلامي, أنها بداية لسلسلة من الندوات التي تتناول هذه القضايا المهمة, التي أعرض عنها البعض" ورفضها كلياً البعض الآخر, لأنها تحمل اسم "الفن" وما يتبعه من "مسرح" و"سينما" و"أفلام" و"مسلسلات" وهذه الفنون أخذت لدى هؤلاء "صك" التحريم, بالرغم من أنها فنون, ولم يفرق البعض بين "الوسيلة" سواء كانت "سينما" أو "مسرح" أو "تلفاز" أو "راديو", وبين المضمون الذي يقدم عبر هذه الوسائل, وهو الأمر الذي طرحه بوضوح الأستاذ بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بالإحساء الدكتور خالد الحليبي في ورقته التي قدمها للندوة تحت عنوان "مجالات توظيف الأدب والفن للتعريف بالإسلام".
وقد أكد الأمين العام للندوة الدكتور صالح بن سليمان الوهيبي, أن هذه الندوة سوف تستتبعها عدة ندوات في العام الحالي والقادم -بإذن الله-, الأمر الذي يعني أن هناك قبولاً لمناقشة الفكرة, ومن إحدى المؤسسات الدعوية ذات التاريخ-الندوة العالمية 35سنة- وبالتعاون مع الجهة المسؤولة عن الدعوة والدعاة والمساجد وهي وزارة الشؤون الإسلامية, وحضور الوزير الجلسة الافتتاحية ومشاركة الوزارة في الندوة , له دلالاته الموضوعية والشكلية, وأن النظر في استخدام الوسائل التي كان ينظر إليها بنظرة التحريم لا بد أن يكون على أسس موضوعية, وأن هذا الدين يجب أن يُحمل على وسائل قوية مؤثرة, وبأساليب مستحدثة عصرية- كما قال الشيخ صالح آل الشيخ.., وأدوات مبتكرة, حتى لا نقع في "عزلة" و "تحصر الدعوة في زوايا ضيقة".
وقال الشيخ صالح إننا يجب أن "ندخل في المضايق لنخرجها إلى واضحات"!.
إلا أن أكثر من ذلك أن وزير الشؤون الإسلامية أعلن أنه سر باختيار هذا العنوان, لأن الواجب النظر في الوسيلة التي يحللها أهل العلم, وأهل القدم الراسخ في الدعوة ثم توضع لها الضوابط الشرعية, وأن هذه الندوة خطوة في طريق نأمل أن نخوض فيه لنصل إلى مسار جديد للدعوة.
التنظير والتأصيل
وإذا نظرنا إلى أوراق العلم التي قدمت للندوة, والمناقشات التي دارت خلال الجلسات الأربع, والأهداف التي وضعت, نجد غلبة الإطار التنظيري والتاصيلي على الندوة بصفة عامة, وهذا ما لاحظه الكثير من المداخلين, في الوقت الذي غاب عن الجانب التطبيقي من لديهم تجربة عملية في "الفن" سواء كانت تجربة مسرحية أو سينمائية أو إنتاج أفلام أو مسلسلات, وعلى استحياء شديد خصصت الجلسة الرابعة للندوة عن الـ "تجارب المعاصرة في الأدب والفن" تحدث فيها د. عبدالقدوس أبو صالح عن الأدب الإسلامي وهمومه وقضاياه, وأبو الحسن السماني عن" الفنون الجميلة" ومال إلى السخرية والدعابة أكثر من طرح رؤية علمية تطبيقية للفنون الجميلة, وتحدث صالح الوهيبي عن تجربته في المسابقات الخفيفة وبرامج الألعاب, وخص فهد بن عبدالرحمن الشميمري رئيس مجلس إدارة قناة المجد بالحديث عن السينما, ليعرض مقاطع سينمائية بنوية, فقد حاول أن يجسد كل حديث في صورة سينمائية, ولكنه اعترف وبوضوح أن هذه البداية السينمائية قبل مرحلة الحضانة وهي بدائية جدا إذا قيست بصناعة السينما وما فيها.
وهو الأمر الذي يدعو للتساؤل : لماذا غابت التجارب السينمائية والمسرحية عن هذه الندوة التي اكتظت بالشرعيين علماء وفقهاء ودعاة وأساتذة علوم شرعية؟! ولماذا لم توجه الدعوة لمخرجين سينمائيين ومنتحيين وصناع السينما, بل حتى كتاب السيناريو والحوار وممثلين ولو من أمثال الفنان حسن يوسف أو محمد العربي وغيرهم الذين قدموا إنتاجاً سينمائياً وتليفزيونياً يقترب من موضوع الندوة وتوجهها.
ولكن قد تكون حساسية اسم الندوة, وما قد تثيره على المنظمين, جعلتهم يكتفون بالتنظير والتأصيل, وتناول المنطلقات الشرعية والمعايير الفنية في بناء الأدب والفن" , والإبحار نحو التاريخ- وهو أمر سهل ويجيده الكثيرون, والحديث عن التعريف بالإسلام وقضايا الأمة, ونشر القيم والمفاهيم الإسلامية.
وإذا كان "الفن سلاحاً من أسلحة الفكر لبناء المجتمع وتربيته والتأثير فيه وله وظيفته وأثره في العطاء النفسي والتربوي.. كما في الورقة التي قدمها الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد, فإن الدكتور وليد الرشود اعترف في حديثه أنه ليس متخصصاً في موضوع الندوة, واضطر للإطلاع على بعض ما كتب في هذا المجال ليعد ورقته.
أما الدكتور محمد بن علي الهرفي فقال وبوضوح: إننا يجب أن نتحدث عن الأدب والفن مع من يخالفوننا في رؤيتهم ومضامينهم الجمالية, كما ينبغي لمن يطالب بتجريم الأعمال التي لا تتفق مع شريعتنا وعقيدتنا أن يدلنا على الكيفية التي نجرم بها هذه الأعمال, ولا يكتفون فقط بالتجريم, وقال د. الهرفي بوضوح "يجب أن نهتم بالمضمون الفني الذي نريد توصيله" . وهو نفس الرأي أو يقترب منه الذي أكد عليه الدكتور عبدالرحمن بن محمد المغذوي (الأستاذ في الجامعة الإسلامية) الذي طالب بمنهجية واضحة في النظر للأدب والفن وقال: نحن بحاجة إلى مؤسسات علمية وعملية تعنى بإخراج منتجات فنية تخدم تراثنا وقضايانا ورؤانا وتحقق مضمون الدعوة في مجتمعاتنا العربية والإسلامية.
عبر الدكتور عمر العيض أستاذ الثقافة الإسلامية بجامعة الإمام بطريقة أكثر وضوحاً عندما قال: نحن بحاجة إلى أن نراجع مصطلح (الفن الإسلامي) و"الأدب الإسلامي", حيث يضيق هذا المصطلح على مجالات الإبداع, ويؤخرها في الإطار الدعوي الشرعي فقط, مما يؤثر قطعاً على الإبداع, فالأمر أشمل من ذلك وأوسع.
استثمار الفن
الدكتور مسفر بن علي القحطاني (أستاذ الفقه وأصوله المشارك بجامعة الملك فهد) أكثر في ورقته (المعايير الشرعية لاستثمار الفن في الدعوة) على أهمية تحديد مفهوم الفن ودوره في الدعوة وقال:
يجب أن نحدد مفهوم الفن ودوره, كما ينبغي أن نضبط المصطلحات المستخدمة في هذا النطاق مثل: (خصوصية الفن), و (عالمية الأدب أو الفن), وغيرها من المصطلحات المستخدمة في تلك القضية.
فهناك مشترك عالمي بين الفنون والآداب, ومنها ما يسمى بالأدب أو الفن الإسلامي, لكن ينبغي للعلماء والمختصين ترشيد الأدب والفن الإسلامي وضبطه, فقد حدث انفصام نكد بين الدين والأدب والفن مثلما حدث من قبل بين الدين ومجالات الحياة المختلفة, فتم إقصاء الدين وأصبح ليس له دخل في مجالات الأدب والفن والتذوق الجمالي بصفة عامة, وذلك يتناقض مع ما للدين من أثر هام في تلك المجالات.
وأضاف الدكتور القحطاني قائلاً: إن الفن نوع من تحقيق العبودية لله تعالى؛ فقد خاطب الله عز وجل في القرآن الكريم العقل معرفة وعلماً, وخاطب النفس تشويقاً وتخويفاً, كما أنه خاطب الروح والمشاعر والوجدان والأحاسيس, وكل تلك الأمور هي دوائر الأدب والفن للتعبير عن حقائق الكون والنفس الإنسانية. ولقد سمى المشركون القرآن- من قبل- سحراً وسموه شعراً لما فيه من جماليات تعجز النفس البشرية عن أن تتحاشى التأثر بها, كما تعامل القرآن أيضاً مع مشاعر المخاطبين في قصص مؤثرة مثل: قصة إبراهيم عليه السلام مع أبيه وقومه, وما ورد في قصة يوسف عليه السلام من أساليب وجدانية تهز المشاعر وتأخذ بالألباب.
وعن ضوابط التعامل مع الفن قال د. مسفر القحطاني: الأصل في الفنون الإباحة إذا انسجمت مع مقاصد التشريع وغاياته, فالفن الذي يتصادم مع مقاصد الشريعة بكلياتها الخمس المعروفة؛ فيشيع الفساد والعنصرية والقتل والمحرمات والإلحاد والفجور هو فن هابط مخالف لتلك المقاصد وتنبغي محاربته.
وأضاف الدكتور مسفر القحطاني: إن الفن وسيلة وليس غاية في حد ذاته, وكما قيل: "يغتفر في الوسائل ما لا يغتفر في المقاصد". كما أن العلماء والدعاة يجب أن يدلَّوا الناس على بديل لما يسمونه بالمحرم من الأدب والفن, فيمكن تسويغ بعض الفنون لبعض الشرائح كما سوَّغ الرسول صلى الله عليه وسلم الغناء بالدف للنساء والجواري الصغيرات في الأعراس والمناسبات وما شابهها, واستخدام الأطفال للألعاب المجسمة, وغيرها.
وأكد الدكتور القحطاني: إن العلم في الأدب والفن داخل في المصالح المرسلة المنضبطة بضوابط الشريعة ومقاصدها الكلية والعامة.
أما صالح بن أحمد الغزالي الأستاذ بجامعة أم القرى فقد تناول المعايير الفنية والجمالية من خلال ثلاثة محاور:
المحور الأول: الضوابط , فقال: لم تنشأ علاقة حميمة بين الفن والإسلام مثلما نشأت بين الفن والمسيحية أو اليهودية, ولقد وقف الإسلام موقفاً معتدلاً من الفن فشجع وأقر كثيراً من الممارسات الفنية المتفقة مع عقيدته وثوابته.
وأضاف الدكتور الغزالي: لقد كان للإسلام القدرة على المواءمة بين الفن والدين من خلال الضوابط التي وضعها وهي: أن يكون الفن متوافقاً مع العقيدة الإسلامية وألا يقود إلى شرك أو وثنية, وألا يكون فيه محاولة لمضاهاة خلق الله, وأن يكون له هدف إيجابي مشروع, وألا يكون عبثياً ومثبطاً للأمة, وألا يشغل عن طاعة الله وعبادته.
وقال الغزالي: لقد قرر الإسلام قضية الجمال في القرآن, فوردت كلمة الحسن ومشتقاتها في القرآن (165) مرة ومنها: "فتبارك الله أحسن الخالقين" وفي الحديث: "إن الله جميل يحب الجمال". ومن الضوابط أيضاً-الاعتدال والتوسط وعدم الإفراط في الحكم على الممارسات الفنية إلا من خلال الأدلة الصحيحة الثابتة التي ليس فيها شك أو اختلاف.
المحور الثاني: النتائج التي طرحها الدكتور الغزالي من خلال الدراسات ومنها: نشأة كثير من الفنون من أجل تلبية الاحتياجات الإنسانية في المجتمع الإسلامي مثل: الخط العربي لكتابة القرآن الكريم والاعتناء بالمصحف الشريف, ومن أجل الانفتاح على المجتمعات الأخرى.
ومن النتائج أيضاً وجود رابطة بين الدين والفن وهي تلك الدفقة الشعورية التي يحس بها المسلم في وجدانه ومشاعره, فالقرآن نفسه كانت له تأثيرات شملت الفكر والوجدان.
ولقد اهتم الفن الإسلامي بالزخارف والخط والعمارة الإسلامية, كما تأثر بتيارات أخرى من الفنون وأثر فيها, مما أدى إلى تقارب بينه وبين كثير من الشعوب.
وطالب الدكتور الغزالي أن تشمل التوصيات توصية تجمع النصوص من القرآن والسنة مما له علاقة بالأدب والفن والمال, وذلك من قبل المختصين والخروج بتأطير شرعي وعلمي يمكن من خلاله توضيح الرؤى في هذا المجال, بالإضافة إلى تفعيل الفن كوسيلة للدعوة إلى الله بلغة عالمية يفهمها الجميع, وتجريم الممارسات الفنية غير المتفقة مع ثوابت الشرعية والعقدية, وتشجيع اقتحام العلماء مجال الفن والبحث فيه من أجل تنقيته والدلالة على شمولية الإسلام ومحاسنه وجمالياته.
وفي ورقته عن "مجالات توظيف الأدب والفن" أكد الدكتور خالد بن سعود الحليبي أهمية الفن في هذه المرحلة وقال: لقد أصبح الأدب والفن رفيقي درب واحد, فمعظم الأعمال الفنية ربيبة الأدب, كالسينما والمسرح والغناء والفنون التشكيلية ونحوها, وهذه الفنون والآداب هي التي توجه العالم اليوم وتغير من أنماط حياته بتأثير بطيء ولكنه قوي المفعول ثابت الأثر.
وتناول الدكتور الحليبي قضية الصورة وقال: إن الصورة الواحدة أكثر تأثيرا من ألف كلمة كما يقال, فبينما الصورة المتحركة المضادة لتعاليم الإسلام تتسلل إلى جذور المفاهيم والقيم, بل إلى أصول المعتقدات والعلاقة اليومية بالعبادات, كان في الخط الموازي عمل دائب للدعوة إلى الله والتعريف بالإسلام في دياره, وبطيء ضعيف على المستوى العالمي, وكلا العملين اكتفى إلى ما قبل نحو عشر سنوات تقريباً, بالوسائل التقليدية العادية.
لقد أصبحت مهمة التعريف بالإسلام وحضارته واجباً شرعياً على القادرين عليها, كل في تخصصه, لاسيما ونحن نواجه اليوم اعتداءات متواصلة على رموز الإسلام الكبرى؛ كتاب الله عز وجل, والرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم, والشريعة السمحة.
وتقف هذه المحاولات المقصودة والمدروسة عوائق كبرى أمام انتشار الإسلام في المعمورة, بل وتجيش ضمن الحروب الباردة التي تثار هنا وهناك من أجل تبرير الاعتداءات العسكرية على العالم الإسلامي.
وتستخدم في هذه الاعتداءات وسائل عصرية جبارة, تجاوزت العادي والمألوف, تبدأ من فن الكاركاتير الساخر, وتنتهي إلى أفلام سينمائية مذهلة الأداء, وتمر بعدد من الأعمال الأدبية الروائية والشعرية, والصحفية, والحاسوبية, تصب كلها في بحر آسن, يموج بالحقد على الإسلام وأهله, ويشوه وجه الحضارة الإسلامية النضير في عيون جاهليها من غير المسلمين, بل حتى من بعض المسلمين أنفسهم.
وفي المقابل لا نجد سوى أعمال فنية فردية محدودة الانتشار والجاذبية, وفرق كبير بين تأثير الصورة المبهرة, والصوت الأخاذ, والشاشة الثلاثية الأبعاد, التي أصبحت في الجيوب, وفي السيارات, وفي الخلوات والجلوات, وبين تأثير الخطباء الذين جلهم ليسوا مؤهلين لعملية التأثير والتغيير, ولا يمتلك كثير منهم أدوات الخطابة, ومهارات الإلقاء, فضلاً عن قيامهم بأعمال فنية لا تصل إلى جودة تلك الأعمال المضادة.
من هنا كان لا بد من إعادة النظر إلى الوضع الحالي للدعوة إلى الله والتعريف بالإسلام؛ لتقويم الموجود, واستثارة الهمم للحاق بمركبات التقنية العالية التي حلقت بالأداء الإعلامي في أفلاك لا تطاولها تلك الأعمال الارتجالية مهما كانت مخلصة.
إن الدور المطلوب من مؤسسات التعريف بالإسلام ومكاتب الدعوة التي تقوم بهذا الواجب أن تعي المرحلة التي تعيشها, وأن تخاطب القوم بألسنتهم التي يتكلمون بها, ولغتهم التي يفهمونها, وتظهر على الشاشات التي يشاهدونها, ويتعاملون معها, وتفوح من الصوتيات التي يستمعون إليها غادين رائحين, بل وتنداح على الصحف التي يصطبحون بها.
وفي ورقته "تجارب معاصرة في الأدب" قدم الدكتور عبدالقدوس أبو صالح لمحات عن التجارب الواقعية في الأدب الذي يتحلى فيها ما أسماه بـ "الصدق الفعلي" ونفى أن يكون الالتزام الديني يخفف التجربة الأدبية أو يقتل الإبداع, وفرق بين الالتزام العفوي والالتزام القسري.
أما الدكتور وليد قصاب الأستاذ بكلية اللغة العربية جامعة الإمام فقد تعرض في ورقته لـ"توظيف النبي عليه السلام الشعر في خدمة الدعوة" وتعرض الدكتور ولي الرشودي في ورقته لـ"معنى القيم والإبداع" وقال: إن الإبداع هو شيء نسبي في مجال الأدب, ومهما علم الأديب وبذل جهداً فإنه لن يتمكن من الإتيان بالجديد الخالص من أصوات الآخرين معاصرين أو تراثيين, ودافع بشدة الدكتور وليد الرشودي عن الأدب الإسلامي ووضح بأنه أدب متكامل ولا يتحقق تكامله إلا بتآزر المضمون مع الشكل, وأن الأدب الإسلامي يفتح صدره للفنون الأدبية الحديثة, ويحرص أن يقدمها للناس وقد برئت من كل ما يخالف دين الله عز وجل.
وتناول الدكتور أحمد بن نافع المورعي في ورقته تأثير وسائل الإعلام الجماهيري في الناس, وطالب بضرورة تأهيل الكوادر لاستلام ما يمكن عمله من أنواع الفنون كالمسرح والسينما وغيرهما, وقال: إن أفلام هوليود لا تأثير كبيراً لها في نشر الفكر الغربي والثقافة الغربية وخاصة الأمريكية وساهمت في تشويه صورة الإسلام والمسلمين فنحن في حاجة إلى جهود مضاعفة في هذا المجال.
أما الشاعر الدكتور عبدالرحمن العشماوي فقد جاءت ورقته بعنوان "الأثر الدعوي للتراث الفني الإسلامي", ومثل جميع الأوراق عرف الفن, ووظيفته وخصائص الفن الإسلامي وأشكاله, وقدم نماذج من التراث الفني الإسلامي, وفي سطرين من ورقته تطرق إلى ما أسماه بالمسرح الإسلامي وقال: إن الظروف الصعبة التي كان يمر بها العالم الإسلامي لم تظهر المسرح الإسلامي بشكل يخدم الدعوة والقول نفسه عن السينما.
وأطرب الدكتور محمد بن علي الحازمي الحضور بتغنيه بالقصائد الشعرية التراثية الجميلة, وقدم الدكتور إبراهيم بن عبدالله الطريقي ورقة عن (قضايا الأمة في الأدب قديماً وحديثاً).
ولكن يبقى السؤال: ماذا بعد ندوة الأدب والعفة في خدمة الدعوة؟! وهل هناك ارتباط بين هذه الندوة والجهة المنظمة لها, وبين قرار مجلس الأمناء في الندوة العالمية في اجتماعهم الأخير قبل ثلاثة أسابيع من الندوة الموافقة على تأسيس مؤسسة للإنتاج الفني للندوة العالمية, وتشكيل لجنة خاصة للقيام بهذه المهمة, وأن "ندوة الأدب والفن في خدمة الدعوة" خطوة علمية في هذا الطريق؟!.
تم إضافته يوم الجمعة 11/04/2008 م - الموافق 5-4-1429 هـ الساعة 1:38 مساءً بتوقيت السعودية
شوهد 390 مرة - تم إرساله 0 مرة



مختارات من أقلام
سعود الفوزان
سعود الفوزان
نقولا ناصر
نقولا ناصر
تركي بن ناصر الموح
تركي بن ناصر الموح
علي الغامدي
علي الغامدي
نواف الردعي
نواف الردعي
د/صالح يحي الغامدي
د/صالح يحي الغامدي
رؤى صبري
رؤى صبري
نبيل عواد المزيني
نبيل عواد المزيني
دلال إبراهيم زهران
دلال إبراهيم زهران
كمال الدوخي
كمال الدوخي

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.saudiyoon.com - All rights reserved


الصور | أقلام | الكتب | الأخبار | الفيديو | الصوتيات | خريطة الموقع | الرئيسية