 سعوديون - الرياض - أيمن آل ماجد:
اختتمت اليوم في قاعة الملك فيصل للمؤتمرات بالرياض فعاليات منتدى التقنيات المتقدمة 2009 الذي نظمته مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسط حضور كبير من المختصين والمهتمين في قطاعات حكومية وجامعات سعودية فضلاُ عن مؤسسات بحوث دولية وعدد من شركات القطاع الخاص وكبريات الشركات الأجنبية .
وشهدت جلسات اليوم الأخير تقديم خمسة عشر ورقة تناولت في مجملها الأولويات الاستراتيجية لبرامج الخطة الوطنية للعلوم والتقنية والابتكار فضلاً عن تقديم عروض لمراكز الابتكار التقنية في مجالات الاتصالات وتقنية المعلومات والتقنيات البيولوجية والبيئية والطاقة والبتروكيماويات .
وقدمت الورقة الاولى استعراضاً للأولويات الاستراتيجية في برنامج تقنيات النانو , حيث تناول منسق الخطة الدكتور احمد يماني رؤية ورسالة البرنامج والجهات ذات العلاقة , اضافة الى مكونات الاستراتيجية والمجالات البحثية الرئيسية في التقنية متناهية الصغر التي تحتاجها المملكة لتعزيز كفاءتها وتشمل توصيف وتصنيع المواد النانوية , والهيكل الكمي والاجهزة النانوية , اضافة الى نمذجة وحوسبة الهيكل النانوي .
واشار الدكتور يماني الى عدد من المجالات الاستراتيجية التي يتوقع ان تستفيد من البرنامج الوطني للتقنية متناهية الصغر ومنها مجال تحلية المياه ومقاومة الصدأ والتآكل ومجالات الطاقة المتجدده مثل الخلايا الشمسية , اضافة الى مجالات البترول خصوصا عمليات استخلاص البترول المعززة وتعزيز انتاجية الابار , وفي المجالات الطبية
فيما قدم الدكتور فتوان المهنا منسق الخطة في برنامج التقنيات الصحية عرضاً لأهم عوامل نجاح البرنامج في المملكة من ضمنها تأمين كليات طبية ومستشفيات مجهزة , الحرص على توفير المنح الحكومية للدارسة ووجود الباحثين المؤهلين القادرين على رفع مستوى الرعاية الصحية بالمملكة بالتعاون مع القطاع الخاص.
وبين الدكتور المهنا دور القطاعات المعنية بالبرنامج كمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية والجامعات السعودية ومراكز الابحاث الحكومية والخاصة ووزارة الصحة والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص , وذلك في تطوير الخطة عبر خارطة طريق تتماشى مع اهداف المملكة المستقبلية .
وفي برنامج تقنيات البترول والغاز أوضح منسق الخطة الدكتور عبدالرحمن القريشي ان البرنامج يسعى الى ايجاد مناخ البحث والتطوير المناسب لتقنيات استكشاف البترول والغاز الطبيعي من خلال البنية التحتيه للبحث والتطوير والكفاءات المتخصصة , وتسهيل اجراءات التعاون مع المؤسسات البحثية , فضلا عن توطين وتطوير تقنيات استكشاف البترول والغاز.
واشار الدكتور القريشي الى التحديات التي تواجه تطوير البرنامج ومن ذلك محتوى الكبريت العالي في الانتاج , جمع المعلومات السيزمية في المناطق ذات التضاريس الصعبة , ايجاد تقنيات بيئية تضمن عدم تسرب وانبعاث الملوثات , واستشكاف المناطق الجديدة مثل البحر الاحمر والربع الخالي .
وفيما يخص برنامج تقنيات المعلومات تناول الدكتور محمد الكنهل منسق الخطة أبرز احتياجات المملكة في هذا المجال مثل برمجيات اللغة العربية , تطبيقات برمجيات البترول والغاز, أمن تقنية المعلومات , تطبيقات الحكومة الالكترونية كالمتعلقة بالحج , والشبكات المتطورة , مشيراً الى العوائق التي يعمل البرنامج على ازالتها لتسهيل عميلة ابتكار تقنية المعلومات.
كما حدد الدكتور الكنهل المجالات التقنية التي يعمل البرنامج على تنفيذها ومنها مجال الكلام واللغة بما في ذلك التعرف على الكلام وتركيبه الياً والتحقق من هوية المتحدث , والتعرف على النصوص والتطبيقات الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة كلغة الاشارة ونظام برايل , فضلاً عن معالجة الوثائق العربية والتعرف الآلي على حروفها .
وبدوره قدم الدكتور عبدالعزيز السويلم منسق الخطة في برنامج التقنيات الحيوية عرضاً تطرق فيه الى الاهداف الاستراتيجية للبرنامج ومنها نقل وتوطين احدث التقنيات الحيوية , تأهيل وتدريب الكوادر الوطنية في علوم التقنية الحيوية, المحافظة على الموارد البيئية وانمائها باستخدام التقنيات الحيوية, ترسيخ مفهوم العلاقة بين برامج التقنية الحيوية والمجتمع, مشيرا الى المجالات التقنية ذات الاولوية بالنسبة للمملكة في هذا المجال كالبحوث الطبية والزراعية والبيئة.
ثم قدم الدكتور نايف العبادي منسق الخطة في برنامج تقنيات الطاقة ورقة عمل اشار خلالها الى التحديات الكبيرة التي يواجهها قطاع الكهرباء بالمملكة بسبب تنامي الاستهلاك حيث يقدر معدل النمو السنوي لاستهلاك الكهرباء بالمملكة بـ 6.4% , الامر الذي يستدعي بناء المزيد من محطات توليد الكهرباء , مبيناً ان مصادر الطاقة المتجددة تمثل حلاً مثالياً يسهم في الاسئثار بحصة كبيرة من انتاج الطاقة في المستقبل .
وبين الدكتور العبادي ان برنامج تقنيات الطاقة حدد عدداً من الاولويات في هذه الخطة تشمل عمليات توليد الطاقة المتجددة من خلال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح , بالاضافة الى تطوير الطاقات التقليدية مثل التوربينات الغازية والبخارية والتوليد المتعدد والشبكات الكهربائية والدورة المركبة , وأنظمة الإنارة والتكييف والتبريد وغيرها من الأنظمة.
وحدد الدكتور سامي الحميدي منسق الخطة في برنامج تقنيات الالكترونيات والاتصالات والضوئيات نطاق هذا البرنامج الذي يتناول أربع مبادرات وستة أوجه خاصة بالتقنية تم اختيارها بناء على احتياجات المملكة وفي مجالات محددة تشمل الاتصالات اللاسلكية وشبكات المجسات اللاسليكة , أمن المعلومات , والليزر وتطبيقاته.
واعقبه الدكتور احمد العبدالقادر منسق الخطة في برنامج التقنيات البيئية الذي تناول ابرز القضايا البيئية بالمملكة , والخطوات التي تمت لتحديد احتياجات المملكة في هذا المجال ومنها النفايات والتلوث وتقنيات مراقبة وتقويم جودة الهواء , مشيراً الى ان اولويات المملكة في الخطة الخمسية الاولى هي نقل وتوطين وتطوير تقنيات البيئة التي تشمل تقنيات معالجة واعادة تأهيل المخلفات البلدية الصلبة , تقنيات الوقاية من تلوث الاغذية , تقنيات مراقبة تلوث الهواء , وغازات الاحتباس الحراري والتصحر.
واكدت ورقة الدكتور حامد المقرن منسق الخطة في برنامج التقنيات البتروكيميائية على اهمية استغلال البتروكيميائيات الاساسية في الصناعات التحويلية ذات القيمة المضافة من خلال التقنيات الابتكارية وذلك لتعزيز النهضة الاقتصادية بالمملكة , مشيرا الى اهمية تضافر جهود الجهات المعنية بهذا القطاع في مجالات عمليات تكرير البترول وتصنيع البتروكيميائيات.
وتطرق الدكتور المقرن الى مراحل عمليات التخطيط في هذا البرنامج ومواطن الحاجة لدى المملكة التي تشمل تلبية الطلب المتنامي على منتجات البتروكيميائيات , فضلاً عن تعزيز الاكتفاء الذاتي لدى المملكة , تعزيز قيمة المنتج بالنسبة لسعره في الصناعة البتروكيميائيات , المساهمة في تنويع الاقتصاد من خلال تطوير صناعات تقنية البتروكيميائيات وتصديرها , وايجاد فرص جديدة للعمل الاستثماري .
وفي برنامج تقنيات المواد المتقدمة حدد منسق الخطة الدكتور محمد بن حسين سبعة مجالات للبرنامج تشمل الاغشية , المواد الهجينة والمركبة , البوليمرات وتقنيات معالجة البوليمر , المعادن والسبائك , الخزف والسيراميك , المواد الذكية , الطلاء , مشيرا الى ان البرنامج يحرص على تعزيز مكانة المملكة في هذه المجالات التقنية وعلى تطبيق اوجه التقنيات التي تفي باحتياجاتها .
وتحدث الدكتور عمر الحربي منسق الخطة في مجال الأولويات الاستراتيجية لبرنامج تقنيات المياه عن الخطوات التي تم تنفيذها في هذا القطاع ، والاحتياجات التي كشفت عنها الخطة لتعزيز تقنيات المياه في المملكة والتي تهدف إلى توفير موارد المياه الكافية لكافة الاستخدامات, تشجيع الكفاءات الوطنية ، تعزيز كفاءة انتاج ومعالجة المياه من حيث السعر والقيمة ، وتأسيس صناعة محلية لتقنية المياه ، كما حددت الورقة المجالات التقنية ذات الاولوية القصوى وتشمل تقنيات تحلية المياه ، تقنيات تنقية مياه الشرب ، تقنيات معالجة مياه الصرف الصحي والصناعي وإدارة الموادر المائية .
واستعرض الدكتور خالد الحصان منسق الخطة في برنامج تقنيات الفضاء الخطة الاستراتيجية لتطوير قدرات المملكة في تقنيات الفضاء والطيران خلال خمس سنوات ، مشيراً إلى تطلع المملكة من خلال هذه الخطة إلى أن يصبح لديها برنامج فضاء وطيران رائد على الصعيد الإقليمي .
وتطرق الدكتور الحصان إلى الأهداف الاستراتيجية ذات الأولوية ومنها تصميم وتطوير منصات متطورة للطيران للبحث العلمي والأغراض التجارية ، تشييد أنظمة أقمار إصطناعية لرصد الأرض وتزويد المنطقة بالبيانات الهامة ، فضلاً عن إنشاء قطاع تجاري مزدهر للفضاء والطيران في المملكة قادر على تنفيذ برامج التقنية المتقدمة .
وتضمنت جلسات اليوم الأخير استعراض تطبيقات مراكز الابتكار التقنية والخدمات التي تقدمها لمختلف القطاعات الحكومية والخاصة بمشاركة الجامعات في مجالات متعدده حيث تحدث السيد اريك ساندر (رئيس مجموعة في 2 آر) عن قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات ، واردفه السيد سيدهارث داسجوبتا (المدير العام لمراكز الابتكار الكيمائية – المؤسسة الوطنية للعلوم ) عن مجال البيولوجية والبيئية ، واعقبه السيد سوشتانترا موهباترا ( مدير عمليات الشرق الاوسط شركة اس ار اي العالمية ) متحدثا عن دور مراكز الابتكار للتقنية في مجال الطاقة والبتروكيمائيات.
|