سعوديون - مكة المكرمة - علي حافظ (محدث) :
قامت طالبات في المتوسطة السابعة عشرة تقع على شارع المنصور في مكة المكرمة باحتجاز مديرة مدرستهن لبعض الوقت بسبب خلافات لم تعرف تفاصيلها بعد، واضطرت سلطات الأمن للاستعانة بعشر سجانات لتحرير المديرة المحتجزة وإنهاء شغب الطالبات.
وقد أثارت أكثر من 300 طالبة أحداث شغب داخل المدرسة ، وحاولن تحطيم غرفة التدبير المنزلى والاعتداء على مديرة المدرسة التى احتمت بمكتبها.
واشارت المصادر أن بعض الطالبات كن يتبادلن مقاطع بلوتوث ممّا استدعى بعض المسؤولات بالمدرسة إلى حجز حقائبهن في غرفة التدبير المنزلي، وأثناء تأديتهن للاختبار قامت إحدى المسؤولات بتفتيش حقائب الطالبات ومصادرة 7 جوالات، وعند نزول الطالبات اكتشفن أن حقائبهن قد فتشت، وأن جوالات بعض زميلاتهن قد أخذت ممّا أثار حفيظتهن، وقمن بإحداث شغب وتكسير بعض محتويات غرفة التدبير المنزلي وتدافعت الطالبات نحو مديرة المدرسة (ح. ف) وقمن بشتمها وبعض المسؤولات، ورمي أحذيتهن في كل اتجاه ممّا دفع المديرة للهرب لغرفتها إلاّ أن الطالبات تدافعن خلفها وحاولن اقتحام الباب عليها ممّا دفعها إلى الاتصال بزوجها إبراهيم اللحياني الذي قام بدوره بالاتصال بالدوريات الأمنية لإنقاذ الموقف، وذلك صباح أمس، وعند مشاهدة الطالبات لسيارات الدوريات الأمنية فضضن التجمع وهرب بعضهن خارج المدرسة.
وفيما فضلت الشرطة عدم التعليق على الواقعة «لأن الحادث وقع داخل حرم مؤسسة تربوية تتبع إدارة التعليم» فإن سلطات الأمن تدخلت لإنهاء حالة الفوضى في الموقع.
وأبلغ المتحدث في شرطة العاصمة المقدسة الرائد عبد المحسن الميمان أن إدارة التعليم هي المخولة بالحديث والتعليق، والشرطة قامت بواجبها في حدود صلاحيتها.
ورفض، إبراهيم اللحياني زوج مديرة المدرسة، اتهامات الطالبات وقال لـجريدة «عكاظ»: «زوجتي تلقت أكثر من تهديد من الطالبات عبر اتصالات هاتفية ورسائل نصية مشينة، أغلب الدارسات في المدرسة طالبات من أفريقيا، ولم أشأ تحميل الأمر أكثر من محمله باعتباره اعتراضات اعتيادية تحدث بسبب اشتراطات الضبط والحزم في المدارس، لكن ما حدث أمس يشير إلى خلل كبير في العملية التربوية لأن الجهات المختصة في التعليم لم تتفاعل مع الحدث بصورة حاسمة برغم المخاطبات والتنبيهات التي بعثت بها إلى إدارة تعليم البنات».
وأضاف اللحياني أن زوجته استنجدت به وطلبت تحريرها من الاحتجاز، وحثته على ضرورة إبلاغ الأمن، وفي الحال تحركت السلطات إلى الموقع وحررتها من الاحتجاز بمعاونة سجانات، فيما هربت المشاغبات من المبنى.
وكشفت مصادر أمنية أن المديرة التي تعرضت إلى الاحتجاز ، هي وكيلة المدرسة كلفت بالعمل بالإنابة لغياب المديرة الاصلية لسبب ظروف مرضية وقالت المعتدية عليها في التحريات إن شرارة الأحداث انطلقت بعد عثورها على هواتف مزودة بكاميرات فيديو ومساحيق تجميل في حقائب طالبات. وأضافت أنها تعرضت للضرب ما دفعها للتحصن في غرفتها والاستنجاد بزوجها.
وقالت مديرة مكتب التربية والتعليم بغرب مكة والتابعة له المدرسة السابعة عشرة إنها حضرت الحادث وباشرته، وإنها رفعت تقريرًا بالفاكس إلى المدير العام للتربية والتعليم للبنات بمنطقة مكة المكرمة. أفادت بعض المسؤولات بالمدرسة بأن من حضر الحادثة الموجهة الإدارية (ف.أ) باعتبارها كانت موجودة أصلاً لمتابعة الاختبارات.
وفيما طلبت شرطة العاصمة المقدسة من مديرة المدرسة الإفصاح عن أسماء الطالبات المشاغبات فوعدت بتلبية الطلب اليوم ، قال مدير عام التربية والتعليم للبنات بمنطقة مكة المكرمة حامد جابر السلمي إنه تم تكليف لجنة من الجهات المعنية لإجراء التحقيقات اللازمة لمحاسبة المتسبب وكل من يثبت تقصيره أو مخالفته.
وأوضح السلمي أن احدى المسؤولات بإدارة التعليم تلقت اخبارية تفيد بأن عددًا من الطالبات كن يحملن أجهزة الجوال فى مخالفة للانظمة وعندما تم التأكد من ذلك عثر على سبعة أجهزة تم تحريزها لدى إدارة المدرسة وفق التعليمات ممّا حدا بعدد من الطالبات لإحداث حالة من عدم الرضا عبرن عنها بأسلوب غير تربوي، وتم التعامل معه من قِبل منسوبات المدرسة والمشرفة الإدارية الموجودة من بداية الدوام بأسلوب تربوي في غاية الحكمة ممّا أنهى هذه الحالة بهدوء.
معلومات عن المدرسة بحسب مدير عام التربية والتعليم للبنات بمنطقة مكة المكرمة حامد جابر السلمي:
• عام التأسيس: 1402 هـ.
• عدد الطالبات: 744 طالبة.
• عدد الفصول: 21 فصلاً لكافة صفوف المرحلة المتوسطة.
• موقع المدرسة: ضمن مجمع تعليمي مدرسي حكومي بحي شارع المنصور.
• يؤدي الاختبار بالمدرسة حاليًّا طالبات المنازل ويبلغ عددهن 100 طالبة.
• 80 % من الطالبات لسن سعوديات، وينتمين إلى دول إفريقية.

الشرطة اثناء تواجدها امام المدرسة يوم أمس (عكاظ)